في مشهد يعكس تقدير الدولة المصرية لقيمة العمل والإنتاج، شهد عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، احتفالية عيد العمال لعام 2026، والتي أُقيمت داخل أحد الصروح الصناعية الكبرى بشرق بورسعيد، في رسالة واضحة تؤكد توجه الدولة نحو دعم الصناعة الوطنية وتعزيز مكانة العامل المصري.
بورسعيد في قلب المشهد التنموي
اختيار محافظة بورسعيد، وبالتحديد المنطقة الصناعية بشرقها، لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس المكانة المتنامية التي تحظى بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها أحد أهم محاور التنمية والاستثمار في مصر. وقد تحولت شرق بورسعيد إلى نموذج متكامل للتنمية الصناعية الحديثة، بما تضمه من مشروعات كبرى في مجالات النقل والخدمات اللوجستية.
جولة تفقدية تعكس توطين الصناعة
وخلال الزيارة، قام الرئيس بجولة داخل مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، حيث اطّلع على أحدث خطوط الإنتاج الخاصة بتصنيع وتجميع عربات المترو والقطارات، في خطوة تعكس نجاح الدولة في توطين الصناعات الثقيلة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما حرص الرئيس على التفاعل المباشر مع العمال والمهندسين، والتقاط الصور التذكارية معهم، في لفتة إنسانية تعكس تقدير القيادة السياسية لجهودهم ودورهم الحيوي في دفع عجلة الإنتاج.
رسائل قوية في كلمة الرئيس
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد الرئيس أن العامل المصري يمثل الركيزة الأساسية في بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن الدولة مستمرة في دعم حقوق العمال وتحسين بيئة العمل.
وأشار إلى أهمية تعزيز شعار “صنع في مصر” كهدف استراتيجي، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
كما تناولت الكلمة أهمية التوسع في المشروعات القومية، لما توفره من فرص عمل حقيقية، تسهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
تكريم مستحق لرموز العمل
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من النماذج المشرفة من عمال مصر، تقديرًا لعطائهم وإخلاصهم في أداء مهامهم، في رسالة تحفيزية لكافة العاملين بمختلف القطاعات لمواصلة العمل والاجتهاد.
دلالات استراتيجية للزيارة
تحمل زيارة الرئيس إلى بورسعيد عدة دلالات مهمة، أبرزها:
التأكيد على دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمحرك رئيسي للنمو.
دعم التوجه نحو التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا.
إبراز أهمية العامل المصري كشريك أساسي في التنمية.
تعزيز الثقة في قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات صناعية كبرى وفق أحدث المعايير العالمية.
ختام
تؤكد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بورسعيد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج، وأن العامل المصري سيظل في قلب هذه المسيرة، باعتباره حجر الأساس في تحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا.
✍️ إعداد: أ. محمد الفحلة