تشهد العلاقات المصرية التركية في الآونة الأخيرة تحولاً جذرياً ومنعطفاً تاريخياً يعيد رسم خارطة التوازنات في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط. فبعد سنوات من الفتور، انطلقت قطارات الدبلوماسية بين القاهرة وأنقرة بسرعة الصمود، مدفوعة بإرادة سياسية صلبة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، لتنتقل العلاقة من "مرحلة التهدئة" إلى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة".
زيارة أردوغان للقاهرة: تدشين عصر التفاهم
جاءت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر كإعلان رسمي عن طي صفحة الماضي وبدء فصل جديد عنوانه "المصالح المشتركة". هذه الزيارة لم تكن مجرد بروتوكول سياسي، بل كانت انعكاساً لمدى التقارب في وجهات النظر حول القضايا الإقليمية، من غزة إلى ليبيا، وصولاً إلى التعاون الاقتصادي الذي يستهدف رفع التبادل التجاري إلى مستويات غير مسبوقة.
صالح موتلو شين: المحرك الدبلوماسي والعلاقات الإنسانية
خلف هذا النجاح السياسي، يقف رجل وصفه المراقبون بـ "الدينامو"، وهو السفير التركي بالقاهرة صالح موتلو شين. فقد لعب السفير دوراً محورياً في إذابة الجليد وتقريب المسافات، ولم يكل أو يمل في العمل على تعزيز الروابط الثقافية والاقتصادية والسياسية بين البلدين.
وفي شهادة خاصة، يؤكد الدكتور والمستشار يحيى علاوي، الذي تربطه علاقة صداقة وطيدة وشخصية بمعالي السفير، أن الأخير استطاع تحويل مقر السفارة التركية بالقاهرة إلى منارة للحوار والتعاون.
> "لقد تشرفت بحضور عدة مؤتمرات وفعاليات تركية مصرية في بيت السفير وبدعوات شخصية منه، وشهدت بنفسي كيف يعمل هذا الرجل بجد وإخلاص لتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين" – المستشار يحيى علاوي.
>
فعاليات ومؤتمرات: من السفارة إلى آفاق التعاون
شهدت أروقة السفارة التركية بالقاهرة، تحت رعاية السفير صالح موتلو وبحضور شخصيات بارزة فنية وسياسية ورجال اعمال، سلسلة من المؤتمرات واللقاءات التي ركزت على:
* تطوير التبادل التجاري: وفتح آفاق جديدة للاستثمار التركي في السوق المصري.
* التعاون الثقافي: تعزيز القوى الناعمة والروابط التاريخية بين الشعبين.
* التنسيق الأمني والسياسي: لضمان استقرار المنطقة.
نحو مستقبل مشترك
اليوم، ونحن نرى هذا التقارب غير المسبوق بين السيسي وأردوغان، يدرك الجميع أن ما يجمع القاهرة وأنقرة أكبر بكثير مما يفرقهما. إن هذا التحالف الجديد لا يخدم مصلحة البلدين فحسب، بل يمثل حجر زاوية لاستقرار المنطقة بأكملها.
وبفضل جهود المخلصين والدبلوماسيين النشطين، وعلى رأسهم السفير صالح موتلو، وبدعم من الشخصيات العامة التي تؤمن بهذا التقارب مثل المستشار يحيى علاوي، تسير السفينة المصرية التركية نحو شاطئ الأمان والازدهار المشترك.
حفظ الله مصر وشعبها، عاشت مصر ، د.يحيي علاوى ،باحث فى الأمن القومي والعلاقات الدبلوماسية. القاهرة ،مصر