إن الشعب المصري ؛ بِوَعْيِهْ التاريخي وصلابته الوطنيه ، يقف اليوم صفاً واحداً خلف قيادته السياسيه الرافضه رفضاً قاطعاً لجريمة التهجير القسري للفلسطينيين ، ولكل محاولات تصفية القضيه الفلسطينيه عبر مخططات مشبوهه وقرارات باطله .
إن موقف مصر لم يكن يوماً خاضعاً للمساومات ، بل هو موقف مبدئي ثابت يدافع عن الحق الفلسطيني وعن الأمن القومي المصري والعربي معاً .
..............
إن ما يُخطط اليوم من محاولات اقتلاع الفلسطيني من أرضه ليس سوى جريمه بشعه في وضح النهار ، تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ، وتكشف الوجه الحقيقي للمحتل وكل من يسانده أو يتواطأ معه . ومصر تقولها بوضوح :
لا قبول ولا تسامح مع أي مشروع يهدف إلى إفراغ فلسطين من أهلها ، ولا مساومه على حق العوده وحق السياده علي الأرض .
لكن ؛ ولأن مصر تتحمل مسؤوليتها التاريخيه بشرف ، فإن بقية دول العالم العربي والمجتمع الدولي بأسره مطالبون اليوم بتحمل مسؤولياتهم السياسيه والأخلاقيه تجاه هذه الجريمه .
الصمت خيانة ، والتخاذل مشاركه في الجريمه .
من يظن أن مصر وحدها ستقف في مواجهة هذه المؤامره ، فهو واهم . هذه قضية أمَّه ، وهذه قضيه إنسانيه قبل أن تكون سياسية .
الشعب المصري أعلن موقفه : خلف قيادته السياسيه صفاً واحداً . أما الشعوب العربيه وحكوماتها ، والدول الكبرى ومنظماتها الدوليه ، فمطالبون بأن يحددوا موقفهم بوضوح / إما أن يقفوا ضد التهجير والتصفيه ، أو يُسجلوا في صفحات التاريخ كمتواطئين على جريمه لن تُمحى آثارها من ذاكرة الشعوب .
نقولها صريحةًّ وبصوت مرتفع :
مصر قيادةً وشعباً لن تسمح بتمرير مؤامرة تهجير الفلسطينيين ، ولن تقبل أن تتحول القضيه إلى مجرد ملف من ملفات التصفية السياسيه .
الكره الآن في ملعب العالم كله ، فإما أن يقف في صف الحق ، أو يسقط سقوطاً مدوياً أمام أعين التاريخ .