تم نسخ الرابط

الشرق الأوسط أمام مفترق طرق: تصعيد ميداني وأزمات إنسانية ومناخية خانقة

الشرق الأوسط أمام مفترق طرق: تصعيد ميداني وأزمات إنسانية ومناخية خانقة

بورسعيد - Mohamed Elfahla نشر فى: 2025-08-15 20:11:33 اخر تحديث: 2025-08-15 20:11:33

اعداد: محمد الفحله 

يشهد الشرق الأوسط هذه الأيام تصاعدًا غير مسبوق في حدة الأزمات على المستويين السياسي والإنساني، وسط مشهد إقليمي متوتر تتداخل فيه الملفات الأمنية مع التحديات المعيشية والمناخية.

 

في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تواصل الحكومة الإسرائيلية المضي في خطط توسع استيطاني مثير للجدل، خاصة في منطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، في خطوة يعتبرها المراقبون تهديدًا مباشرًا لإمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا. هذه السياسات تزامنت مع تصريحات استفزازية لمسؤولين إسرائيليين حول ما يُسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، ما أثار موجة رفض واسعة عربياً ودولياً.

 

على الأرض، يزداد المشهد قتامة في قطاع غزة، حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية مع استمرار الحصار ونقص المساعدات، وتسجيل عشرات الوفيات جوعًا، بينهم أطفال، في ظل ارتفاع شديد في درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء والمياه. تقارير أممية حذرت من انتشار الأمراض نتيجة تلوث المياه، بينما تتهم منظمات حقوقية إسرائيل بتأخير دخول الإغاثة الحيوية.

 

وفي الضفة الغربية، تصاعدت الاعتداءات بين المستوطنين والفلسطينيين، ما أدى إلى سقوط ضحايا وزيادة التوترات الميدانية. هذا في وقت كشفت فيه مصادر عسكرية إسرائيلية عن موافقة رئيس الأركان على "خطة هجوم رئيسية" جديدة على غزة، ما ينذر بمزيد من التصعيد العسكري.

 

إلى جانب هذه الأزمات السياسية والأمنية، تواجه المنطقة موجة حر تاريخية وصفت بـ"الجحيمية"، حيث سُجلت أعلى درجات حرارة ليلية على الإطلاق في الأردن وإسرائيل وفلسطين، مما فاقم معاناة السكان، وخاصة في المناطق التي تعاني أصلًا من ضعف البنية التحتية والخدمات.

 

في ظل هذه التطورات المتسارعة، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في ضرورة التحرك العاجل لوقف التصعيد، وفتح مسارات تفاوضية جادة، وتقديم دعم إنساني عاجل، قبل أن تنزلق المنطقة إلى دوامة أوسع من العنف والمعاناة.